أخبار محلية

كلية بيت المقدس للعلوم التقنية تسعى إلى تعزيز ثقافة التعليم المهني

 

غزة- سها جادالله

يعد التعليم المهني والتقني ذو أهمية كبيرة منذ القدم، فتطور البلدان وتقدمها بمقدار ما تمتلكه من ثروة مهنية تحمل على عاتقها مهمة البناء والنهوض بالمجتمع ،فالتعليم التقني  يساهم في دعم جهود  التنمية المستدامة ، وفي تكوين الكوادر البشرية، ومكافحة الفقر، وتحسين المستوى المعيشي لأفراد المجتمع.

ولأهمية التعليم للمجتمع ، أخذت  كلية بيت المقدس  للعلم التقنية على عاتقها إخراج كادر مهني  يخدم المجتمع، و يعد هدفها الرئيسي  تعزيز ثقافة  التعليم المهني لدى المجتمع الفلسطيني ، وإقناع المجتمع بصورته المهنية الجديدة.

انطلقت كلية بيت المقدس للعلوم التقنية في الأول من شهر آب لسنة 2015، وقد دعمت الكلية التعليم المهني والتقني، من خلال برامج تعتمد على الجانب النظري  والعملي التطبيقي، وذلك لحاجة سوق العمل تقنيين وفنيين قادرين على  مواكبة  التطور الهائل  في التكنولوجيا في كافة التخصصات التي تطرحها الكلية.

وفي هذا السياق قال فادي هاشم أبو ناصر، مدير القبول والتسجيل في كلية بيت المقدس  للعلوم التقنية: أن الكلية تهدف لدمج الخريجين في سوق العمل  من خلال طرح عدد من التخصصات المهنية التي تم إعدادها بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي، وسوق العمل.

وأوضح أبو ناصر، بأن الكلية تستهدف ثلاث فئات من الطلبة في المجتمع، مبينًا بأن الفئة الأولى هم الخريجين الذين لم يجدون وظائف في سوق العمل، فتوجهوا للتعليم المهني بحثا عن  تحسين المستوى المعيشي، أما الفئة الثانية فهم الطلبة الذين  لم يحالفهم الحظ في الثانوية العامة، حيث أصبح بإمكانهم  الدراسة في الكلية والحصول على شهادة مهنية وعلمية،  تؤهلهم للانخراط في سوق العمل، والفئة الثالثة هم ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث وفرت لهم الكلية برامج تعليمية مهنية مجانية تناسب قدراتهم واحتياجاتهم ، وتساعدهم للعيش عيشة كريمة في المجتمع.

وأضاف مدير القبول و التسجيل، لم يأتِ عبثًا اختيار التخصصات في الكلية، إنما من خلال الشراكة مع سوق العمل في كافة القطاعات والوقوف على التخصصات التي يطلبها، ومن هذه القطاعات: مجموعة الاتصالات الفلسطينية، شركة توزيع الكهرباء، سلطة الطاقة، جمعية التوفيق للصيادين، نقابة  المهندسين، نقابة الأطباء، وغيرها من النقابات، مؤكدًا  قبل اعتماد أي تخصص في الدبلوم المهني او الدبلوم المتوسط  مستقبلًا، قد عرض على سوق العمل وتم إجراء التعديلات المناسبة بما ما يتناسب التطور التكنولوجي وحاجة العمل لهذه التخصصات.

وأكد أبو ناصر، على ان الكلية تسعى أن يكون لديها برامج تقنية تدريبة خاصة بها، وخطط دراسية ومنهاج دراسي، وقد تم انجاز الجزء الأكبر منها، مشيرًا إلى ان الدبلوم في الكلية يستمر لمدة سنتين، بواقع  وزن اكاديمي من 72 إلي 74 ساعة دراسة، اما من ناحية الدراسة الفعلية فإنها بواقع 100 ساعة دراسية.

وتابع، فيما يخص التدريب العملي ،فإن الطالب يدرج بشكل تدريجي في التدريب داخل الكلية، على أيدي مدربين مهرة، وفنيين متخصصين، ثم بعد ذلك يتم إدراجه  داخل سوق العمل من خلال تدريب عملي 1 تدريب عملي 2 بواقع 300 ساعة تدريبية، ثم توج بالمرحلة الأخيرة من خلال تقديم مشروع تخرج في التخصصات التقنية والمهنية، يشرف عليها مشرفين متخصصين وبذلك يكون قد أنهى فترة التدريب.

وبين أبو ناصر، أن ما يميز التعليم المهني، أن الطالب يصنع فرص العمل ولا يقف في طابور المنتظرين للوظائف  الحكومية أو حتى في المؤسسات، موضحًا أن لدى الكلية قصص نجاح طلبة تخرجوا منها، حيث صنعوا أنفسهم  وأثبتوا وجودهم في سوق العمل، مضيفًا، إن التعليم المهني تعليم يرتبط بشكل مباشر في سوق العمل، حيث انهم يكتسبون المعرفة ومن ثم يطبقونها لو كانوا يتعلمون  التقنيات الإلكترونية، و يكتسبون المعرفة العلمية ومبادئها من ثم يطبقونها في سوق العمل.

ولفت  إلي ان الكلية ساهمت في مساعدة ودعم الطلبة ، سواء من خلال تدريس مساق الاقتصاد التعاوني، الذي يدعو إلي تعزيز الاستفادة الجماعية من الموارد الصغيرة واستثمارها بشكل فعال، وأيضا عملت على دعمهم في كيفية إعداد التعاونيات  وتطويرها ، وحث المؤسسات على دعم  هذه التعاونيات ، و كما قامت الكلية بإرسال الكثير من كشوفات الخريجين  للجهات المختصة ، منها التدريب المهني في وزارة العمل أو تشغيل مؤقت في وزارة العمل ، وغيرها من مؤسسات المجتمع المحلي، واشار الى ان الكلية استوعبت عدد من الطلبة المهرة وانهوا دراستهم بالكلية ،كوادر فنية تدريبية.

وفيما يخص ذوي القدرات ،وأصحاب الهمم، فقد ساهمت الكلية في دمجهم في سوق العمل ، ومساعدتهم في الأعمال الحرة، وقد منحهم منح دراسية مجانية في الكلية، ايمانا منا في الدفاع عن حقوقهم، وتحسين ظروف حياتهم،  وإدماجهم وتفعيل دورهم في المجتمع.

وأشار إلي أن الكلية عقدت العديد من اتفاقيات التعاون  مع مؤسسات المجتمع المحلي والدولي، للعمل على تحسين كافة خدمات الكلية التي تقدمها للطلبة، ومنها اتفاقية تعاون مع رابطة  الخريجين  المعاقين بصريا، وجمعية رعاية المعوقين بقطاع غزة، وجمعية الأمل لتأهيل المعاقين ، والاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين، المركز السعودي  لتأهيل وتدريب  الكفيفات، حيث تم انتداب عدد من الطالبات  للدراسة في المؤسسة في المملكة الأردنية الهاشمية.

وفي ذات السياق، ذكر أبو ناصر أن أهم المعوقات التي تواجه الكلية في أداء رسالتها، هي النظرة الدنيوية من المجتمع للتخصصات المهنية بالرغم من التقدم والتطور، فسعت الكلية منذ بدايتها من أكثر من  ست سنوات لتغيير هذه النظرة، واعطاء الفرصة للطلبة لإثبات أنفسهم سواء مجتمعية أو علمية ،والاستفادة من الدراسة والانخراط بسوق العمل.

أما العقبة الثانية، هي التكلفة المالية العالية للتدريس المهني ،لأنه يحتاج لمواد خام ،ومختبرات علمية وفنية ،وإمكانيات مادية، وعلى الرغم من التكلفة العالية فإن الكلية هدفها التخفيف عن الطلبة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها  قطاعنا الحبيب، فقامت بتخفيض الرسوم الدراسية، أيضا توفير منح دراسية قد تصل ل50%، وفي بعض الحالات  الإنسانية والاجتماعية تصل ل  100%.

في ختام حديثه دعا أبو ناصر كافة المؤسسات للمساهمة في تطوير التعليم المهني، ومبينُا، أن طموح الكلية الوصول لكافة الطلبة، ودعم سوق العمل بطاقات شبابية فعالة، تطوير الكلية وصولا لبرامج البكالوريوس متخصصة في التعليم التقني.

إن التعليم المهني يساعد في إعادة الانتاجية والاعتماد على المهارات البشرية بدلا من اعتمادنا التام على التكنولوجيا، لهذا  يتجه طموح بعض طلبة العلم إلي التعليم المهني، وذلك لانهم يحبون العمل أو لا يمتلكون قدرات اكاديمية كافية تؤهلهم، وهذا أمر جيد حيث أصبح هذا العصر يعتمد على التكنولوجيا في كل الأمور.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى